يوسف بن تغري بردي الأتابكي
171
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة
عزائم حاذتها الرياح فأصبحت * مخلفة تبكي عليها الغمائم سرت من حمى مصر إلى الروم فاحتوت * عليه وسوراه الظبا واللهاذم بجيش تظل الأرض منه كأنها * على سعة الأرجاء في الضيق خاتم كتائب كالبحر الخضم جيادها * إذا ما تهادت موجه المتلاطم تحيط بمنصور اللواء مظفر * له النصر والتأييد عبد وخادم مليك يلوذ الدين من عزماته * بركن له الفتح المبين دعائم مليك لأبكار الأقاليم نحوه * حنين كذا تهوى الكرام الكرائم فكم وطئت طوعا وكرها جياده * معاقل قرطاها السها والنعائم مليك به للدين في كل ساعة * بشائر للكفار منها قاتم جلاحين أقذى ناظر الكفر للهدى * ثغورا بكى الشيطان وهي بواسم إذا رام شيئا لم يعقه لبعدها * وشقتها عنه الإكام الطواسم فلو نازع النسرين أمرا لناله * وذا واقع عجزا وذا بعد حائم ولما رمى الروم المنيع بخيله * ومن دونه سد من الصخر عاصم يروم عقاب الجو قطع عقابه * إليه فلا تقوى عليها القوادم ومنها : وسالت عليهم أرضهم بمواكب * لها النصر طوع والزمان مسالم أدارت بهم سورا منيعا مشرفا * بسمر العوالي ماله الدهر هادم